يتم التشغيل بواسطة Blogger.

بحث هذه المدونة الإلكترونية

أرشيف المدونة الإلكترونية

الرئيسية الموضوع الحساس
محمد أمين زارعي المدير
الجنسية تونسي
العمر 15 سنة
الموقع المبدع ويب

الموضوع الحساس

الموضوع الحساس





أنا من قراء ‏««‏بريد الجمعة‏»»‏ الذين وفقهم الله من قبل في التخفيف عن بعض الحالات الإنسانية التي عرضها هذا الباب‏..‏ أما الآن فإني في حاجة إلي مساعدة بريد الجمعة في حل مشكلتي‏.‏ فأنا رجل متزوج منذ‏17‏ عاما‏,‏ ولم أرزق بأطفال لعجز زوجتي عن الإنجاب‏..‏ وقد قمنا حتي الآن بإجراء أكثر من عشر عمليات لأطفال الأنابيب باءت كلها بالفشل‏..‏ ولهذا فكرنا في أن نتكفل بتربية طفل‏,‏ ولأنني أعمل بدولة عربية منذ سنوات فلقد رجعت في إجازة وتوجهت إلي الجعيات المعنية برعاية الأطفال الأيتام فطلبوا منا الذهاب إلي إدارة الشئون الاجتماعية في المنطقة التي نقيم بها‏,‏ وذهبنا إلي الادارة وكنت أتوقع أن أقابل مسئولا واحدا أروي له في سرية ظروفي وظروف زوجتي نظرا لأن الموضوع حساس‏.‏
ففوجئت بأن علينا أن نحكي قصتنا أمام أربع سيدات يجلسن في غرفة واحدة يتبادلن الحكايات‏..‏ ومع ذلك تجرعنا الألم وروينا قصتنا‏,‏ وقلنا لهم إن لنا شقتين في مصر ومحلا وأرضا‏,‏ وإننا نريد أن نتكفل بطفل يتيم يملأ علينا حياتنا ونتقرب برعايته إلي خالقنا‏,‏ فأبلغونا بضرورة الحصول علي موافقة من وكالة الوزارة بمبني مجمع التحرير‏,‏ وتوجهنا إلي هناك وروينا قصتنا من جديد للمسئول‏,‏ فأبلغونا بأنه لامانع من كفالة طفل وطلبوا منا القيام بإجراءات طويلة‏,‏ وانتهي الأمر بأن طلبنا مستحيل التحقيق لأننا لانقيم حاليا في مصر‏..‏ ولأننا سنأخذ الطفل معنا إلي حيث نقيم في البلد العربي‏..‏ وتعجبت للرفض‏,‏ فنحن نرغب في الحصول علي طفل لكي نعطيه الحنان والرعاية ويعطينا هو الحياة‏.‏ فكيف يكون ذلك مستحيلا؟
لقد كان من الممكن أن أتزوج علي زوجتي بغرض الإنجاب‏,‏ لكن زوجتي إنسانة صالحة وخيرة وأنا أرغب في إسعادها ولا ينقصنا سوي وجود طفل نرعاه ويؤنس وحدتنا‏.‏
ولقد قرأت رسالة الأطراف المثلجة للزوجة الشابة الحامل في شهورها الأولي والتي عثرت علي طفل رضيع عمره أسبوع واحد تركه مجهولون أمام شقتها فرثت لحاله وبكت طويلا من أجله وأقسمت أنها لو لم تكن حاملا في شهورها الأولي وتقيم في نفس الشقة مع أهلها‏,‏ لما رضيت بتسليمه إلي الشرطة‏..‏ وكتبت إليك تطلب أن يتقدم أحد لرعاية هذا الطفل من المحرومين من الانجاب‏,‏ وإني لآمل في أن أكون أنا وزوجتي من يرعيان هذا الوليد المحروم ويوفران له الحياة الآمنة الكريمة بإذن الله‏,‏ ولسوف أرجع في إجازة إلي مصر في سبتمبر المقبل وأطلب مساعدتكم في هذا الأمر بإذن الله‏.‏

ولكاتب هذه الرسالة أقول‏:‏
في تقديري أن رفض طلبكما التكفل برعاية طفل يتيم يرجع إلي أنكما لا تقيمان في مصر‏,‏ وأنكما تحتاجان إلي اصطحابه معكما إلي الخارج‏..‏ وأنظمة رعاية الأطفال الايتام تضع قيودا ثقيلة علي إخراجهم من البلاد‏,‏ ليس في مصر فقط وإنما في معظم دول العالم‏,‏ غير أن ذلك لم يمنع أن يبذل بريد الجمعة معك كل ما يملك من جهد لتذليل هذه العقبة الكئود والأمل الأكبر‏,‏ هو أن تقدر الأستاذة الدكتورة أمينة الجندي وزيرة الشئون الاجتماعية والتأمينات لك نبل مقصدك وصدق رغبتك‏,‏ وتسمح باستثنائك من هذا القيد مقابل تقديم الضمانات الكافية‏..‏ فاكتب طلبا موجها إلي السيدة الوزيرة وأبعث به إلي قبل أن تأتي في إجازتك وعلي الله قصد السبيل‏.‏




ليست هناك تعليقات: